أحمد بن علي القلقشندي

178

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وكانت تونس وسائر بلاد إفريقية وبجاية وقسنطينة بيد أبى العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر ثم استولى على بجاية وقسنطينة وأبو عبد الله محمد بن محمد بن السلطان أبى بكر في رمضان سنة خمس وستين وسبعمائة فأساء السيرة فسار إليه السلطان أبو العباس من تونس فقتله ودخل بجاية تاسع عشر شعبان سنة سبع وستين وسبعمائة وملكها وبقيت بيده وتونس بيد السلطان أبي إسحاق إبراهيم بن السلطان أبى بكر إلى أن توفى السلطان أبو إسحاق فجأة في الليل سنة سبع وسبعين وسبعمائة وملك بعده تونس ابنه أبو البقاء خالد ثم رحل السلطان أبو العباس من بجاية إلى تونس وقبض على السلطان أبى البقاء خالد واعتقله وملك تونس وانتظم في ملكه إفريقية وبجاية وقسنطينة وأعمالها وبقى إلى ما بعد خلع المتوكل . وكانت تلمسان بيد السلطان أبى سالم بن أبي عنان المرينى صاحب فاس فاستخلف على تلمسان أبا زيان محمد بن عمار بن السلطان أبى تاشفين ورجع هو إلى الغرب الأقصى من سنته فنهض أبو حمو إلى تلمسان فدخلها